الشيخ عبد الله البحراني
1027
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
استدراك الكاظم عليه السّلام ( 12 ) عيون الأخبار : حدّثنا أبو أحمد هاني [ بن ] محمّد بن محمود العبدي ، قال : حدّثنا محمّد بن محمود بإسناده - رفعه - إلى موسى بن جعفر عليه السّلام ، أنّه قال : لمّا دخلت على الرشيد سلّمت عليه فردّ عليّ السلام - إلى أن قال - : ثمّ قال : لم جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويقولون لكم : يا بني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأنتم بنو عليّ ، وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء والنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم جدّكم من قبل امّكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو أن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان اللّه ولم لا أجيبه ؟ ! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك ، فقلت له : لكنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يخطب إليّ ولا ازوّجه . فقال : ولم ؟ فقلت : لأنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولدني ولم يلدك ، فقال : أحسنت يا موسى . ثمّ قال : كيف قلتم : إنّا ذرّية النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم والنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يعقّب ، وإنّما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولد البنت ولا يكون لها عقب ؟ ! فقلت : أسألك يا أمير المؤمنين ، بحقّ القرابة والقبر ومن فيه إلّا ما أعفاني عن هذه المسألة ، فقال : لا ، أو تخبرني بحجّتكم فيه يا ولد عليّ ، وأنت يا موسى ، يعسوبهم ، وإمام زمانهم كذا أنهي إليّ ، ولست أعفيك في كلّ ما أسألك عنه حتّى تأتيني فيه بحجّة من كتاب اللّه تعالى ، وأنتم تدّعون معشر ولد عليّ أنّه لا يسقط عنكم منه بشيء : ألف ، ولا واو ، إلّا وتأويله عندكم واحتججتم بقوله عزّ وجلّ : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 1 » وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات . قلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ « 1 » من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟
--> ( 1 ) الأنعام : 38 ، 84 و 85 .